كلمة في إطلاق حملة معاً في الجنوب

علي عميص

أيها الشباب,

نلتقي اليوم من أجل إطلاق حملة معاً في الجنوب من بوابته صيدا  مدينة العيش المشترك ومدينة السلم الأهلي, المدينة التي تجتاز يوماً بعد يوم الأزمات الطائفية التي تلحق بها مؤخراً وسط إهمال حقيقي من السلطات الحكومية بعيداً عن إستعراضات على  القنوات التلفزيونية لا تقدم ولا تؤخر.

حملة معاً أخذت على عاتقها السير في مسيرة السلم الأهلي في كل المناطق اللبنانية دون إستثناء متسلحة بالشباب الحالم بالتغيير المندفع من أجل وطنه لبنان, وها نحن اليوم نقف لنطلق العنان للشباب في منطقة الجنوب للأنخراط والأنضمام وقيادة هذه الحملة التي هي من صلب الشعب اللبناني, نحملكم الأمانة ونسير معاً جنباً الى جنب في سبيل تحقيق ما نصبوا إليه.

صرختنا, هي صرخة كل محروم صرخة كل مواطن لبناني يتألم بصمت يرفض واقعه ولا ينقصه سوى من ينير له الطريق من أجل خلاصه وبالتالي خلاص لبنان, فعلى رغم  المشاكل اليومية التي تلاحقه من الضرائب الكبيرة الى الكهرباء الى الغلاء لا ينقصه سوى قانون إنتخابات طائفي بإمتياز يكرس الطائفية ويفضح ما يضمر له المعنيون في نفوسهم تجاه بعضهم البعض وتجاه شعوبهم التي أمعنوا في تقسيمها وتصنيفها ولن تكتمل لعبتهم إلا بتقسيم لبنان الى مزارع  طائفية  تحرض الأخ على أخيه وتشرع الأبواب أمام إسرائيل وغيرها بالإستيلاء على لبنان من جديد.

بالقرب منا, هناك في البحر, مستقبل أولادنا لا يجب أن ننسى ما تشكله مصادر الطاقة النفطية والغازية من دور في بناء لبنان وتسديد ديونه وخفض الغلاء المستشري على كل الصعد, فكما عيننا على وحدتنا يجب أن نبقى العين الأخرى بهذا الإتجاه ولا يجب أن نغفل ونترك المجال لأصحاب المزارع الطائفية لنهب آخر أمل لنا والحلم المنشود بدولة لبنان التي نريد.

معا” ننبذ الفتنة والعصبيات الطائفية والمذهبية

معا” نقاوم لإرساء السلم الأهلي

 معا” نبني دولة المواطنة على أنقاض دولة الرعايا

معاً نعمل يد بيد من أجل لبنان.

مركب الطائفية يغرق الجميع

مركب الطائفية يغرق الجميع

ان حال بلدنا يشبه مركبا كبيرا يسير في بحار الطائفية المظلم وبلا هدف , مهما كنا أحزابا أو مستقلين علمانيين او غير ذلك , فنحن ركّاب هذا المركب شئنا ام ابينا ,  ذات اليمين أو ذات الشمال الكل يحفر ويكرس الطائفية بطريقة أو بأخرى .

لست مع قانون إنتخابات طائفي يصنف على اساسه المرشح حسب دياناته وانتمائه الطائفي , لان هذا ينمّي الطائفية ويكرسها أكثر فأكثر في مؤسسات الدولة  وفي الحياة السياسية .

 عتبي على من ينتقد هذا القانون من المستقلين وادعياء الحرص على الوطن والمواطن ومن هم خارج السلطة عندما يدركون حجم الخطر الكبير المحدق بنا ولا يسارعون الى رفع الصوت بكل الاشكال الديمقراطية , وقبل ذلك ينبغي عليهم  التوحّد والتكتل في سبيل هذه القضية الكبرى , وأيضا أعتب على غياب الشباب القادر على خوض الإنتخابات من هذه النخبة المستقلة

والا اذا لم يتحرك الحريصون على التمثيل الصحيح بقانون عادل يتمثل من خلاله كل المواطنين , نكون أمام تعديل قانون الإنتخابات من أجل إنتخاب نفس الزمرة من اللصوص والمفسدين على مدى سنين طويلة وهذا ما لا تقبل به معتقداتنا الثورية والمسيرة التي إرتضيناها لانفسنا وسرنا بها طوعاً من أجل تحرير الانسان وبالتالي تحرير الوطن من براثن هذا النظام الطائفي المتمثل بامرأة جميلة يتقاتل عليها المتدين لساعة ويريدها الكافر لساعة والشباب المستقل ينتظرون في آخر الطريق لالقاء نظرة والسلام.

الى متى سنبقى نقدس ما يقوله المسؤول او القيادي , ولا يجرؤ أحد منا على توجيه النقد لهم , وخاصة عندما يبررون تقاتلهم من اجل السلطة بانهم يسعون الى حماية الوطن , بينما نرى ان الوطن ينهار على ايديهم ويتفتت بأفعالهم ,ويتقسم بقوانينهم , ويصولون ويجولون وبالنهاية يركبون مركب الطائفية الذي منه يحاولون الهرب بوعود كاذبة وأنانية طاغية واستبداد سياسي وديني , ينبغي على أحرار هذه البلد التي تئّن وجعا من ظلم مسؤوليه , ان يتحركوا لانقاذ ما تبقى من وطن متهالك

علي عميص