سوريا قرار الرد بيد المقاومة

علي عميص

وأخيراً فعلتها إسرائيل, منذ بدء المعارك في سوريا لم تتحرك إسرائيل بشكل عسكري تجاه سوريا, إذا ما أردنا غض النظر عن دعم بعض الجماعات المسلحة بالسلاح, وعن موقفها الدولي, هذا الخرق المدبر عن سابق تصميم وإصرار حضر له بغاية الدقة, إثنا عشر طائرة حلقت في سماء لبنان وسوريا من أجل إستهداف قافلة صواريخ ومركز في ريف دمشق والسبب مخفي الى هذه اللحظة قد يكون من أجل جر سوريا الى حرب تضرب بها إسرائيل سوريا وتقدم خدمة كبيرة الى الجماعات المسلحة.

من جديد سوريا غير قادرة على مواجهة هذا العدو والإنتقادات تنهال عن تخاذل النظام السوري في الرد على العدو على مدى 40 سنة, لكن من يملك الحس المقاوم يعلم علم اليقين الدور السوري في الصراع العربي الإسرائيلي, ولا يمكن فصل المقاومة اللبنانية عن سوريا ولا يمكن لسوريا وحدها أن تنفرد بقرار الحرب مع إسرائيل, إذا ما أردنا الرد على إسرائيل الأجدر بنا أن نطالب حزب الله بالرد على إغتيال القائد عماد مغنية, الموضوع ليس بهذه البساطة, من يرد ومن لا يرد, إذ إن الحرب قائمة, ولا يمكن الإنزلاق وإعطاء إسرائيل أي ذريعة لمهاجمتنا, في حين أننا نحضر للحرب الكبرى في كل ساعة, والرد سيكون حاضر في وقته.

عذراً سوريا, قرار الرد على إسرائيل ليس بيدك, هذا القرار هو ملك المقاومين الذين يرابطون في الليل والنهار ويعلمون متى يتنفس الإسرائيلي ومتى ينام, هم اللذين إنتصروا على إسرائيل سابقاً حتى القافلة التي إعترف العدو بضربها هي ملك لهم ولا ننسى التحليق في سماء لبنان قبل الغارة وبعدها وفي كل يوم, وبالتالي قرار الرد هو برسم بنادق المجاهدين, الذين كان لسوريا الدور الكبير والأساسي في تدريبهم على أراضيها, وتمرير السلاح وكل ما يلزم من أجل تحرير لبنان, والإنتصارات السابقة واللاحقة.

إسرائيل العاجزة أمام بضع صواريخ من قبل المقاومة الفلسطينية هي اليوم أضعف من القيام بفتح الجبهات من دون التدخل الأمريكي وقيادة هذه الحرب, وأيضا التدخل العربي ودعم الجماعات الإرهابية ولا نستبعد مشاركة قوات عربية الى جانب إسرائيل في الحرب المقبلة لا محالة, تبقى المفاجئة الكبرى التي وعدنا بها السيد حسن نصر الله (قائد المقاومة ضد العدو الإسرائيلي)  هي العامل الذي نعتمد عليه في الحرب المقبلة.

بين المتعة والمسيار الزواج المدني قمة الحلال

علي عميص

يكثر السجال في الاونة الأخيرة حول موضوع الزواج المدني في لبنان وما يشكله من حافز أمام الشباب من أجل العبور الى السعادة الزوجية التي يريدون, بعيداَ عن  تحكم السلطات المذهبية في رقاب من لا يريدون الولوج من خلال أبوابهم الطائفية, فبعد إحراز بعض الخطوات المهمة في هذا المجال, وبعد ميل دفة الميزان الى مناصرة هذه القضية المحقة, خرج المفتي محمد رشيد قباني ليعلن تحريم هذا الموضوع, معلناً أن ” كل من يوافق من المسؤولين المسلمين في السلطة التشريعية والتنفيذية على تشريع وتقنين الزواج المدني ولو إختياريا هو مرتد وخارج عن دين الاسلام ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين”, سأقوم بسرد تعريف لأنواع الزواج في الإسلام بشكل مقتضب ومن ثم أتفرغ للرد على ردته المردودة عليه.

–  المتعه..

المُتمتع بها: زوجتك نفسي على مهر قدره (كذا) لمدة ( كذا).

المُتمتِع: قبلت التزويج.

تم الزواج, بهذه الصيغة يبقى عامل الوقت يلعب دوره والأعين بين القبلة والضمة تشاهد الساعة مخافة إنتهاء الوقت المحدد والدخول في فوبيا الحرام فيقع الزنى بعده لأن الطلاق في المتعه ينتهي مع إنتهاء الوقت المحدد من بداية العقد, لا شهود العملية أمنية بإمتياز أضرب وأهرب, لن أدخل في باقي التفاصيل, المهم في الموضوع أن المتعه لها شروطها بما يتعلق بالزوجة ويختلف المراجع حول هذه الشروط, ولا بد أن نذكر بأن الكثير من الشباب المسلم الشيعي تحديداً يتسلح ببعض الفتاوى من أجل التمتع بالفتيات البكر من دون إذن ولي أمرها, عدد النساء في المتعه لا يهم قد يصل لمئة إمراة في نفس الوقت على ذمة رجل واحد من يعلم؟, من شروطه أيضاً, المهر قد يكون أحياناً علبة سجائر, وقد يكون شيئ لا يذكر لكن المهم أن المهر واجب لكي يصح العقد بنظرهم.

–  المِسيار..

تشتهر به الطائفة السنية, وقد تنبذه فئة منهم لكنه يبقى أرحم لعقولنا من المتعة, لأنه يشترط إذن ولي الأمر في المقابل تسقط المرأة فيه حقها في المسكن والنفقة, الطلاق واجب فيه وليس هناك وقت محدد, فالزواج ينتهي بالطلاق والعدد محصور بأربعة, مهما كان النوع مسيار أو غيره, المهم لا يجوز تخطي هذا الرقم المذكور في القرآن الكريم. برز  أخيراً زواج ما يسمى المناكحة, وهو حالة خاصة بالجهاد تدخل بعده الفتاة الجنة كما وعدها رجال الدين, لأنه بمثابة جهاد بالنسبة لها, المهم أن تتعدى سن ال 14 سنة أو تكون مطلقة أو ترتدي النقاب ولمدة قصيرة غالباً لا تتعدى الساعة, لإعطاء الفرصة الى مقاتل آخر بالمناكحة.

–  الزواج المدني..
سأقوم بذكر ما يختلف عن الزواج الديني فقط, يقوم الزواج المدني في محاكم مدنية أمام قاضي مدني, مختص بالأحوال الشخصية, مع إحتفاظ كل من الزوجين بمعتقداتهم ودياناتهم, ولا يشكل الإختلاف أي عائق أمامهم, وبالتالي لا مانع أمام التوريث, تكلفة الزواج المدني أمام المحاكم المدنية لا تتعدى ال 60 دولار من إجراءات ومعاملات رسمية.

–  الزواج الديني..
يختلف عن الزواج المدني بأن عقد الزواج يتم في محاكم دينية مذهبية, وأمام قاضي من رجال الدين كل حسب طائفته, ويلزم أحد الزوجين في بعض الحالات بتغيير ديانته من طائفة لطائفة أخرى, وإلا فلا زواج, وقد يشكل الإختلاف في الدين بين الزوجين مانعاً بما يتعلق بالإرث في بعض الحالات أيضاً, تكلفة الزواج في المحاكم المذهبية وبين كتب الكتاب والمشايخ بين 200$ و ال 1000$ دولار ربما أكثر حسب كبر اللفة وطول السبحة.

– خلاصة الزواج..

الدين الإسلامي لا يشترط أن يقع عقد الزواج في مكان ما, أو في زمان ما, ولا يشترط أن يعقد رجل الدين عقد الزواج, فبإمكان الرجل والمرأة وحدهما أن يعقدا زواجهما, إلا أن وجود رجل الدين أصبح عادة إعتادها الناس, لذلك بإستطاعة أي شخص أن يجري عقد الزواج بشرط أن يكون عاقلاً وغير قاصر, ومنهم من يشترط صيغة معينة ومنهم لا ولكن الإثنين حلال و يكمل معه المسلم دينه.

بالتالي فإن الزواج المدني عندما يعطي المرأة حقها الكامل ولا ينتقص منه شيئاً, وعندما لا يتم الزواج المدني إلا بالأعلان عنه أمام الناس جميعاً, وغيرها من الميزات التي تقارب و تجعل منه شبيهاُ بالزواج الديني بعيداً عن إستغلال المؤسسات الدينية للمتزوجين, يصبح هو قمة الحلال بالنسبة لزواج المتعة والمسيار وهذا لا يدل على أن زواج المتعة والمسيار حرام لست بموقع التحريم إلا إن عقلي يرفض هذه الفكرة من أساسها إلا أذا وجد رجل دين يقبل هذا الأمر على أقربائه وقتها نبحث الموضوع.

–  الى صاحب الردة..

كان يجب عليك أن تستمع لكلام الرئيس الحص, يوم قال لك ” برّئ نفسك مما اتُّهمتَ به أو إرحل بسلام والخيار الثالث والعياذ بالله، إهدار كرامة طائفتك ” كما فعلت بإهدارها بعدها سارعوا الى البحث عن مخرج مشرف لحضرتكم فلم يستطيعوا لهول الفاجعة التي إقترفها نجلكم, سرقة الملايين من أموال المسلمين, ومع ذلك تخرج للعلن في وضح النهار لتوزع الصكوك وتحرم وتحلل, ماذا عن نكاح الوداع؟ وعن فتاوى اللواط للمجاهدين هل ينطبق عليك هذا الأمر؟

        ترددت كثيراً قبل كتابة هذا المقال, حتى سبقتني الردة, فرحت أبحث عن قطعة أرض تحتضن أحلامنا بعد موتها, وعن قطرات من السماء لتغسل ما بقي لنا من أمل في هذا البلد الذي أصبحت معه الأحلام كوابيس, تخرج الى الواقع على أشكال مختلفة, والى أين نحن ذاهبون؟

سجين يهزم دولة!

علي عميص

سجين يهزم دولة!

–         مروان شربل إستقل..

سجن رومية هو النسخة اللبنانية من مسلسل الأفلام  الأمريكي الشهير “Prison Break “  بل لو أردنا صناعة مسلسل خاص بنا داخله لتفوقنا على العقل الأميركي في أخراج وتمثيل الأفلام , بطله هذه المرة وزير الداخلية مروان شربل السجين رقم واحد في هذا البلد, سجين طفولته واللعبة السياسية التي يلعبها بالتنسيق مع كبار اللاعبين فبعد عملية تعداد داخل السجن يخرج ليشرح لنا بأن السجناء عبروا عن إنزعاجهم من عملية التعداد التي تسبب نوع من الفوضى والفلتان, بحق السماء هل هذا كلام رجل مسؤول ؟! مروان شربل إستقل والبلاي ستيشن على حسابي مع أحدث ألعاب التسلية .

–         سجين يهزم دولة..

الدولة تفاوض أهالي المسجونين من أجل إقناع أولادهم داخل زنازينهم بتسليم أنفسهم للعدالة من أجل التحقيق في مقتل شخص داخل السجن أُصدر بحقه حكم من أحد أمراء السجن يقضي بجلده حتى الموت أمام الحراس الذين يخافون من المساجين ونفوذهم, عجباً لا يستطيعون إلقاء القبض على سجين داخل سجنه و يريدون إقناعنا بإنتخابهم من جديد؟ يريدون بناء لبنان عن أي لبنان يتحدثون؟…

–         الطبيعة ترفض تعصبهم..

حتى الطبيعة ترفض هروب المجرمين وترسل العاصفة أولغا التي حولت نفق حفروه بعرض مترين يسير تحت الأرض ليخرج  خارج الحائط التابع للسجن لمستنقع تتجمع فيه المياه مما سمح بكشفه مبكراً ,لو تم هذا الأمر لكان الأن أكثر من 300 سجين خارج السجن, بالتنسيق مع سلفيين وأصوليين وبعض الدركيين سيتوزعون بين صيدا وطرابلس والطريق الجديدة ومستديرة الكوكاكولا, ينفذون الأحكام  والعربدة التي تعلموها في السجن.

–         الحور العين داخل السجن..

الدولة وافقت على بناء أربعة سجون تكلف مئتي مليون دولار, حتى في هذا الموضوع يريدون السرقة من خلاله, أربعة سجون تكلف كل هذا المبلغ من المال, ما هي هذه السجون؟,الجنة؟ هل تتضمن الحور العين على شاكلة ميريام كلينك من أجل السلفيين؟ إحجزوا لنا غرفة أو إثنين داخله لعلنا ننعم ببعض الحرية داخل سجنكم وننسى عهركم خارج قضبانه.

–         الإجرام ينتصر داخل سجنه..

إمارة تصدر الأحكام, تجارة المخدرات وتعاطي الحبوب المخدرة على أنواعها المختلفة ومنها ما يصعب شراءه خارج قضبان السجن , هواتف خلوية, سكاكين وسيوف والكثير غيرها من الممنوعات كلها متوفرة بحرية داخل السجن, حتى الانترنت متوفر ومنهم من يتابع أعماله من داخله ويتواصل مع المقربين عبر برنامج السكايب والفايسبوك, ولا تتعجب عند علمك بأن أحد الموقوفين ينظم إعتصام خارج السجن أو حتى عملية أمنية ما.

بإختصار سجن رومية يعكس الواقع الذي نحن فيه خارج السجن, مزارع طائفية في ظل غياب الدولة وتقصير المواطن عن محاسبة المسؤولين.

كلمة في إطلاق حملة معاً في الجنوب

علي عميص

أيها الشباب,

نلتقي اليوم من أجل إطلاق حملة معاً في الجنوب من بوابته صيدا  مدينة العيش المشترك ومدينة السلم الأهلي, المدينة التي تجتاز يوماً بعد يوم الأزمات الطائفية التي تلحق بها مؤخراً وسط إهمال حقيقي من السلطات الحكومية بعيداً عن إستعراضات على  القنوات التلفزيونية لا تقدم ولا تؤخر.

حملة معاً أخذت على عاتقها السير في مسيرة السلم الأهلي في كل المناطق اللبنانية دون إستثناء متسلحة بالشباب الحالم بالتغيير المندفع من أجل وطنه لبنان, وها نحن اليوم نقف لنطلق العنان للشباب في منطقة الجنوب للأنخراط والأنضمام وقيادة هذه الحملة التي هي من صلب الشعب اللبناني, نحملكم الأمانة ونسير معاً جنباً الى جنب في سبيل تحقيق ما نصبوا إليه.

صرختنا, هي صرخة كل محروم صرخة كل مواطن لبناني يتألم بصمت يرفض واقعه ولا ينقصه سوى من ينير له الطريق من أجل خلاصه وبالتالي خلاص لبنان, فعلى رغم  المشاكل اليومية التي تلاحقه من الضرائب الكبيرة الى الكهرباء الى الغلاء لا ينقصه سوى قانون إنتخابات طائفي بإمتياز يكرس الطائفية ويفضح ما يضمر له المعنيون في نفوسهم تجاه بعضهم البعض وتجاه شعوبهم التي أمعنوا في تقسيمها وتصنيفها ولن تكتمل لعبتهم إلا بتقسيم لبنان الى مزارع  طائفية  تحرض الأخ على أخيه وتشرع الأبواب أمام إسرائيل وغيرها بالإستيلاء على لبنان من جديد.

بالقرب منا, هناك في البحر, مستقبل أولادنا لا يجب أن ننسى ما تشكله مصادر الطاقة النفطية والغازية من دور في بناء لبنان وتسديد ديونه وخفض الغلاء المستشري على كل الصعد, فكما عيننا على وحدتنا يجب أن نبقى العين الأخرى بهذا الإتجاه ولا يجب أن نغفل ونترك المجال لأصحاب المزارع الطائفية لنهب آخر أمل لنا والحلم المنشود بدولة لبنان التي نريد.

معا” ننبذ الفتنة والعصبيات الطائفية والمذهبية

معا” نقاوم لإرساء السلم الأهلي

 معا” نبني دولة المواطنة على أنقاض دولة الرعايا

معاً نعمل يد بيد من أجل لبنان.

جورج عبدالله عذراً منك

علي عميص

عذراً منك جورج عبدالله, نحن من خنا الأمانة من بعدك أنت من حاربت الإحتلال من أجل بناء الوطن الحر المستقل وها نحن نتخاذل ونركض وراء الأحزاب التي تدمر البلاد يوماً بعد يوم..

عذراً منك, منذ تسعة وعشرين عاماً كان لبنان أفضل من الأن بكثير ,الكهرباء أقلها كانت تنيرُ بيوتنا, المدارس والتعليم لم تكن بمثل التطور الذي نحن عليه اليوم لكن لم يحتج وقتها معظمنا للاستدانة من أجل تعليم أولادهم, الرواتب كانت تكفي وأكثر ولم يكن رب الأسرة ليذل نفسه من أجل إطعام أسرته,  الناس كانت تموت في فراشها بكرامتها بعزتها سعيدة راضية بقضاء ربها أما اليوم الناس تموت ألف مرة على أبواب المستشفيات من أجل شراء الدواء أو الإستشفاء.

عذراً منك, قبل مجيئك إلينا يجب أن تعلم أننا أصبحنا في لبنان فرقة إستعراضية الجميع يرقص على أنغام معتقد ما, قائدنا الوهم ورئيسنا الجشع وخوفنا في أنفسنا ننام ونصحى على هذا الهاجس المزروع فينا فهل لك أن تعطينا الأمل وترفع هذه الغشاوة عن قلوب أصحابها.

عذراً منك, نعتصم ليس من أجل تحريرك من أسرك, بل من أجل تحرير نفوسنا نحن من قيود سجانينا ننتصر عليهم عبرك وبك ,إعتصامنا لا يجب أن ينتهي مع قدومك إلينا بل يجب أن يستمر بحضورك لمطالبة هذه الدولة الفرنسية المتخلفة بقوانينها المرتهنة لسياسة صهيونية أمريكية بأن عليها التعويض عن كل هذه السنين التي ظلمتَ بها من أجل كسر رأسهم وإفهامهم بأن الشعب الحر لا بد أن ينتصر.

عذراً منك, قد نخذلك مرةً تلو المرة لأننا شعب متخاذل فلا تخذلنا  وتعود إلى سجانيك هرباً منا.

كلمة معاً في يوم إطلاق الحملة

كلمة معاً في يوم إطلاق الحملة

أيها الشباب الطامحون الى التغيير ,

قليلون هم المحتجون على واقِعهم متمسكين بالعقلِ والمنطقِ, عازفين على أوتارِ العدالةِ والمحبةِ, ولا سيماَ في هذا الوطنِ الذي تحول إلى مستنقعٍ لرذائلِ الطائفيةِ المقيتة والعصبية المظلمة والصراعاتِ الفارغة إلا من الحقد والكراهية.

لبنان على ضفة الإنفجار بعد أن تراكمت المساوئ الناجمة عن ضباب التعصب والجهلِ والأنانية, وهو يفتقر إلى الخلاص اليوم أكثر من أي زمن مضى, خصوصاً وأن أمواج الأزمات التي يتلقفها من محيطه تكاد تلقي به في خضم تهافت لا تُحمد عقباه.

نحن نلتقي اليوم على شواطئ جراحاتنا النازفةِ باستمرارٍ, ليدوي صوتنا متدفقا عبر الزمان والمكان, مطالباً بتغيير النظام الطائفي , والتفلت من قيود العبودية الفكرية, والتمسك بفضيلة السلم الوطني والعيش المشترك, وتوفير جميع العناصر اللازمة لبناء دولة حقيقية قائمة على مبادئ العدالة والمساواة والمواطنة, ولا يخفى ما لقانون الإنتخابات من أثر عميق في تحقيق هذه الغاية , لذلك فإن السعي الدؤوب إلى تجاوز صورته القائمة على الدعائم الطائفية لهو الخطوة الأولى التى تحملنا على أجنحة التساؤل عما هو ممكن التحقق من أجل الإنبعاث والنهوض.

أيها الشباب الحالمون بدولةٍ حقيقية,

لا ينبغي أن يكون لقاؤنا مجرد صرخةٍ في وادٍ سحيق,  تترد حيناً ثم تذوب كلملح في الماء, بل ينبغي أن تحمل قيمة التدفق والإستمرار والسيلان , لعلها تقرعُ العقول والقلوب في الآن معاً, وهذا ما يدفعنا إلى الترابط بكل ما للكلمة من معنى, لنكون إرادة واحدة, وعقلاً واحداً, ولساناً واحداً , وذلك عن طريق التواصل الدائم , والاهتمام المتتابع, والتداول في كل الافكار والرؤى والتطلعات المستقبلية , ولئن كان لكل واحد منا موقعه الفاعل في شتى أشكال الإنتظام في المؤسسات والبلاد والتجمعات , فإنه من الضروري أن نسعى الى زرع هذه المفاهيم والأفكار والمطارحات فيها , لأنه لا ترتجى الثمار من أشجار لم نساهم في زراعتها والعنايةِ بها

علي عميص

صرخة الجنوب

 

صرخة الجنوب

باسم الفقراء باسم كل المحرومين باسم كل المتضررين من هذا النظام العفن القـابع على رقاب الشرفاء منذ سنين.

ان تحركنا المتواضع هذا ما هو الا نموذج لكل عاقل في لبنان لان الشعب اللبناني اعتاد النزول الى الشارع من خلال دعوات قادة ومسوؤلين, اليوم يجب ان تعمم هذه الصرخات على كل المناطق اللبنانية من خلال دعوات فردية انسانية بالدرجة الاولى.

يقول الحسين بن علي عليه السلام (انما خرجت لطلب الاصلاح) اين هو الاصلاح من عشرات الألوف الذين نزلوا باسم الحسين عليه السلام , كفو عنا شعاراتكم فالحسين اليوم بيننا.

الشعب اللبناني سئم أن يساق كالاغنام لانتخاب نفس اللصوص نفس الساكتين عن الحق الشياطين الخرس . ندعو كل الشرفاء للامتناع عن انتخاب زمرة الاستغلاليين الانتهازيين وان ينتخبوا من هم اهل لنيل شرف مرتبة تمثيل الشعب اللبناني.

علي عميص

كلمة  في جنوب لبنان دوار كفرمان خلال إعتصام شبابي.

زحمة سير وتمتمات في مدينة النبطية

زحمة سير وتمتمات في مدينة النبطية

لوهلة تظنهم غارقين في تسابيحهم اليومية , تعرفهم من خلال تمتماتهم المتلاحقة والسريعة على شاكلة “Opa Style” من خلف زجاج سياراتهم  يقفون صفاً  أو إثنين لربما ثلاثة سيارات جنب بعضهم البعض, هم المنتظرون في زحمة السير على مداخل مدينة النبطية وفي الشوارع والأحياء المحيطة بسوقها التجاري.

لم أدرك معنى هذه التمتمات اليومية التي تختلف بحسب نوع السيارة وصاحبها منهم تراهم يتراقصون في كراسيهم كأنهم يجلسون على شوكة قندول , ومنهم من يستهلكون علبة سجائر تكاد لا ترى وجوههم من خلف النوافذ لكثرة الدخان العابق, مبدأهم  في الحياة دخن عليها تنجلي من دون العودة الى أساس المشكلة التي يعانون منها, يسير أحدهم بسيارته بضع أمتار تراه مبتسماً تحس ذلك بقوة من خلال “دعسة البنزين” كأنه الفرج الذي طال إنتظاره لربما نصف ساعة, فيعود ليجد المزيد من زحمة السيارات بل أكثر من ذي قبل ويعود لتمتماته المعتادة ومازلت لم أدرك معنى هذه التمتمات حتى هذه اللحظة , يقول  أحدهم أنه  إقترب من سيارة أحدهم  وسمعه  يقول “قربت الإنتخابات”, أخر يقول “أوووف ما في تنظيم”, وحتى أمور أخرى يصعب تفسيرها وربطها بزحمة السير الكبيرة في بعض الأحيان, اللطيف في الموضوع أن الشباب في مقتبل العمر يجدون المزيد من الوقت من أجل “البسبسة” أو “تلطيش” الفتيات أمام مهنية النبطية التي يتوزع طلابها كقطار على مدى زحمة السير في مدخل المدينة, في حين يداهم الوقت من يذهب لعمله أو من يعود منه, وقد يُقتل أحدهم داخل سيارة الاسعاف فيما لو حاصرتهم جحافل السيارات من مختلف الاتجاهات.

مع ذلك كله تظهر بوضوح عدم كفاءة شرطة البلدية المولجة تنظيم أماكن محددة من المدينة , منهم من يراقبون الزحمة بعين والأخرى على الساعة ريثما ينتهي وقت دوامهم ومنهم من يجلس جانباً يستشعر مع سيجارته ومنهم كي لا نظلم أحداً يحاول تنظيم السير فنجده يعيق الامور أكثر وأكثر, في ضوء ما سبق على المعنين في هذه المدينة التي نجل ونحب أن يسارعوا جدياً وفعلياً الى وضع خطة سير تنهض بهذا القطاع نحو ما يلبي طموح  سكان المدينة, للحد من تفاقم هذه الازمة من جهة وتخفيف هذه التمتمات المجهولة من جهة أخرى.

علي عميص

مركب الطائفية يغرق الجميع

مركب الطائفية يغرق الجميع

ان حال بلدنا يشبه مركبا كبيرا يسير في بحار الطائفية المظلم وبلا هدف , مهما كنا أحزابا أو مستقلين علمانيين او غير ذلك , فنحن ركّاب هذا المركب شئنا ام ابينا ,  ذات اليمين أو ذات الشمال الكل يحفر ويكرس الطائفية بطريقة أو بأخرى .

لست مع قانون إنتخابات طائفي يصنف على اساسه المرشح حسب دياناته وانتمائه الطائفي , لان هذا ينمّي الطائفية ويكرسها أكثر فأكثر في مؤسسات الدولة  وفي الحياة السياسية .

 عتبي على من ينتقد هذا القانون من المستقلين وادعياء الحرص على الوطن والمواطن ومن هم خارج السلطة عندما يدركون حجم الخطر الكبير المحدق بنا ولا يسارعون الى رفع الصوت بكل الاشكال الديمقراطية , وقبل ذلك ينبغي عليهم  التوحّد والتكتل في سبيل هذه القضية الكبرى , وأيضا أعتب على غياب الشباب القادر على خوض الإنتخابات من هذه النخبة المستقلة

والا اذا لم يتحرك الحريصون على التمثيل الصحيح بقانون عادل يتمثل من خلاله كل المواطنين , نكون أمام تعديل قانون الإنتخابات من أجل إنتخاب نفس الزمرة من اللصوص والمفسدين على مدى سنين طويلة وهذا ما لا تقبل به معتقداتنا الثورية والمسيرة التي إرتضيناها لانفسنا وسرنا بها طوعاً من أجل تحرير الانسان وبالتالي تحرير الوطن من براثن هذا النظام الطائفي المتمثل بامرأة جميلة يتقاتل عليها المتدين لساعة ويريدها الكافر لساعة والشباب المستقل ينتظرون في آخر الطريق لالقاء نظرة والسلام.

الى متى سنبقى نقدس ما يقوله المسؤول او القيادي , ولا يجرؤ أحد منا على توجيه النقد لهم , وخاصة عندما يبررون تقاتلهم من اجل السلطة بانهم يسعون الى حماية الوطن , بينما نرى ان الوطن ينهار على ايديهم ويتفتت بأفعالهم ,ويتقسم بقوانينهم , ويصولون ويجولون وبالنهاية يركبون مركب الطائفية الذي منه يحاولون الهرب بوعود كاذبة وأنانية طاغية واستبداد سياسي وديني , ينبغي على أحرار هذه البلد التي تئّن وجعا من ظلم مسؤوليه , ان يتحركوا لانقاذ ما تبقى من وطن متهالك

علي عميص