نظرة على البرنامج الإنتخابي

علي عميص

تختلف الحملات الإنتخابية بإختلاف الهدف الذي توضع من أجله، فهناك حملات إنتخابية تصمم من أجل الفوز، وآخرى تصمم من أجل الشهرة وكسب الصيت والوجاهة، ومنها تصمم من أجل تشتيت الأصوات عن مرشحين آخرين وتنتهي بالخسارة, لكن أي من هذه الحملات لابد وأن تحتوي على مجموعة من العناصر والعوامل التي تقودها لتحقيق الهدف الرئيسي لها، وبدون معرفة هذه العناصر وتوظيفها بشكل صحيح لا يمكن تحقيق الأهداف الإنتخابية لأي مرشح.

إن بعض الحملات الإنتخابية يجري صياغتها بشكل إرتجالي بعيداَ عن المنهجية, دون الإعتماد على أية معلومات ميدانية مستوحاة من واقع الدائرة الإنتخابية, وموازين القوى والقدرة على إدارة التحالفات, لذلك تفشل في تحقيق أهدافها، وتتلخص أهم عناصر الحملات الإنتخابية في إعداد برامج موجهة للناخبين تهدف بشكل مباشر إلى كسب تأييدهم وضمان تصويتهم لصالح المرشح أو اللائحة من خلال تنفيذ البرنامج الانتخابي الذي يلبي إحتياجات الناخبين.

وهنا يجب التشديد على أهمية أن يتلاءم البرنامج الإنتخابي للمرشح مع الصورة الذهنية المحببة والمرغوبة لدى الناخبين ، كما أن من المهم مراعاة الخصوصية التي يتمتع بها الناخبون مع الحرص على عدم إطلاق الوعود الكاذبة التي لا يمكن تحقيقها حتى ولو بادر المرشحون المنافسون إلى رفع سقف الوعود ومن المهم التشديد والتأكيد على الممكن, وعلى الواقعية والصدق، ولا يجب أن ننسى بعد الفوز بالإنتخابات بأن البرامج الإنتخابية الأخرى للناخبين حتى لو خسروا، هي بحد ذاها مطالب شعبية ويمكن العمل عليها وتحقيقها إن أمكن، نظراً لكونها مستوحاة من بين المواطنين ومن أجلهم.

لا شك أن التشابه بين البرامج الإنتخابية أمر وارد وليس بمستغرب، وذلك لأن الإحتياجات التي يرغب المجتمع في تحقيقها تتشابه إلى حد كبير، كما أن إحتياجات تكاد تتماثل إلى حد كبير، ومع ذلك نجد أن الأحياء لا تتماثل تماماً في الرغبات والإحتياجات رغم تشابه حاجات المجتمع بشكل عام، كما أن هناك عنصر مهم يتدخل في تميز برنامج إنتخابي عن آخر، ويستمد هذا التميز من خبرات المرشح السابقة، وتخصصه الحالي ومدى قدرته على توظيف كل ذلك، في رسم الخطوط الإستراتيجية لبرنامجه الإنتخابي، و الآفاق والطموحات المستقبلية التي يتمناها ويرسمها المرشح لدائرته الإنتخابية، وما يجب أن تكون عليه دائرته الإنتخابية في المستقبل، وواقعية هذه الخطط والرؤى المستقبلية وإمكانية تنفيذها، ستميز ولا شك برنامج إنتخابي عن آخر وترسم له خطى النجاح من عدمه.

من ضمن الأمور الكبرى التي يلعبها البرنامج الإنتخابي أيضاً في العملية الإنتخابية ككل، هو تمييز المرشح عن المرشحين الآخرين، وهو بحد ذاته وثيقة تخول المواطنين أن يسألوا المرشح بعد الفوز، وفي خلال فترة ولايته عن مدى تطبيق هذا البرنامج، والوعود التي قطعها قبل إنتخابه وهي بمثابة خطة عمل يجب السير بها وتحقيقها.

ختاماً يجب النظر الى الدور المهم والخفي الذي  يغفله الكثير من المرشحين وهو دورهم الحضاري في تنمية الثقافة الإنتخابية لدى جميع شرائح المجتمع، بما فيهم المواطنين الذين لم يشاركوا في العملية الإنتخابية، تمهيداً للمرحلة القادمة، ولتأسيس وترسيخ الكثير من القيم الحضارية في هذا المجال لدى المواطنين، خصوصاً إذا علمنا أن العملية الإنتخابية لن تنتهي بإنتهاء الإنتخابات الحالية وإنما هي عملية مستمرة ستُرسخ في ثقافة المجتمع لتكون جزءاً لا يتجزأ من هذه الثقافة.

كلمة في حفل ختام دورة مناصرة النساء للترشح للإنتخابات.

Advertisements

كلمة في إطلاق حملة معاً في الجنوب

علي عميص

أيها الشباب,

نلتقي اليوم من أجل إطلاق حملة معاً في الجنوب من بوابته صيدا  مدينة العيش المشترك ومدينة السلم الأهلي, المدينة التي تجتاز يوماً بعد يوم الأزمات الطائفية التي تلحق بها مؤخراً وسط إهمال حقيقي من السلطات الحكومية بعيداً عن إستعراضات على  القنوات التلفزيونية لا تقدم ولا تؤخر.

حملة معاً أخذت على عاتقها السير في مسيرة السلم الأهلي في كل المناطق اللبنانية دون إستثناء متسلحة بالشباب الحالم بالتغيير المندفع من أجل وطنه لبنان, وها نحن اليوم نقف لنطلق العنان للشباب في منطقة الجنوب للأنخراط والأنضمام وقيادة هذه الحملة التي هي من صلب الشعب اللبناني, نحملكم الأمانة ونسير معاً جنباً الى جنب في سبيل تحقيق ما نصبوا إليه.

صرختنا, هي صرخة كل محروم صرخة كل مواطن لبناني يتألم بصمت يرفض واقعه ولا ينقصه سوى من ينير له الطريق من أجل خلاصه وبالتالي خلاص لبنان, فعلى رغم  المشاكل اليومية التي تلاحقه من الضرائب الكبيرة الى الكهرباء الى الغلاء لا ينقصه سوى قانون إنتخابات طائفي بإمتياز يكرس الطائفية ويفضح ما يضمر له المعنيون في نفوسهم تجاه بعضهم البعض وتجاه شعوبهم التي أمعنوا في تقسيمها وتصنيفها ولن تكتمل لعبتهم إلا بتقسيم لبنان الى مزارع  طائفية  تحرض الأخ على أخيه وتشرع الأبواب أمام إسرائيل وغيرها بالإستيلاء على لبنان من جديد.

بالقرب منا, هناك في البحر, مستقبل أولادنا لا يجب أن ننسى ما تشكله مصادر الطاقة النفطية والغازية من دور في بناء لبنان وتسديد ديونه وخفض الغلاء المستشري على كل الصعد, فكما عيننا على وحدتنا يجب أن نبقى العين الأخرى بهذا الإتجاه ولا يجب أن نغفل ونترك المجال لأصحاب المزارع الطائفية لنهب آخر أمل لنا والحلم المنشود بدولة لبنان التي نريد.

معا” ننبذ الفتنة والعصبيات الطائفية والمذهبية

معا” نقاوم لإرساء السلم الأهلي

 معا” نبني دولة المواطنة على أنقاض دولة الرعايا

معاً نعمل يد بيد من أجل لبنان.

كلمة معاً في يوم إطلاق الحملة

كلمة معاً في يوم إطلاق الحملة

أيها الشباب الطامحون الى التغيير ,

قليلون هم المحتجون على واقِعهم متمسكين بالعقلِ والمنطقِ, عازفين على أوتارِ العدالةِ والمحبةِ, ولا سيماَ في هذا الوطنِ الذي تحول إلى مستنقعٍ لرذائلِ الطائفيةِ المقيتة والعصبية المظلمة والصراعاتِ الفارغة إلا من الحقد والكراهية.

لبنان على ضفة الإنفجار بعد أن تراكمت المساوئ الناجمة عن ضباب التعصب والجهلِ والأنانية, وهو يفتقر إلى الخلاص اليوم أكثر من أي زمن مضى, خصوصاً وأن أمواج الأزمات التي يتلقفها من محيطه تكاد تلقي به في خضم تهافت لا تُحمد عقباه.

نحن نلتقي اليوم على شواطئ جراحاتنا النازفةِ باستمرارٍ, ليدوي صوتنا متدفقا عبر الزمان والمكان, مطالباً بتغيير النظام الطائفي , والتفلت من قيود العبودية الفكرية, والتمسك بفضيلة السلم الوطني والعيش المشترك, وتوفير جميع العناصر اللازمة لبناء دولة حقيقية قائمة على مبادئ العدالة والمساواة والمواطنة, ولا يخفى ما لقانون الإنتخابات من أثر عميق في تحقيق هذه الغاية , لذلك فإن السعي الدؤوب إلى تجاوز صورته القائمة على الدعائم الطائفية لهو الخطوة الأولى التى تحملنا على أجنحة التساؤل عما هو ممكن التحقق من أجل الإنبعاث والنهوض.

أيها الشباب الحالمون بدولةٍ حقيقية,

لا ينبغي أن يكون لقاؤنا مجرد صرخةٍ في وادٍ سحيق,  تترد حيناً ثم تذوب كلملح في الماء, بل ينبغي أن تحمل قيمة التدفق والإستمرار والسيلان , لعلها تقرعُ العقول والقلوب في الآن معاً, وهذا ما يدفعنا إلى الترابط بكل ما للكلمة من معنى, لنكون إرادة واحدة, وعقلاً واحداً, ولساناً واحداً , وذلك عن طريق التواصل الدائم , والاهتمام المتتابع, والتداول في كل الافكار والرؤى والتطلعات المستقبلية , ولئن كان لكل واحد منا موقعه الفاعل في شتى أشكال الإنتظام في المؤسسات والبلاد والتجمعات , فإنه من الضروري أن نسعى الى زرع هذه المفاهيم والأفكار والمطارحات فيها , لأنه لا ترتجى الثمار من أشجار لم نساهم في زراعتها والعنايةِ بها

علي عميص

صرخة الجنوب

 

صرخة الجنوب

باسم الفقراء باسم كل المحرومين باسم كل المتضررين من هذا النظام العفن القـابع على رقاب الشرفاء منذ سنين.

ان تحركنا المتواضع هذا ما هو الا نموذج لكل عاقل في لبنان لان الشعب اللبناني اعتاد النزول الى الشارع من خلال دعوات قادة ومسوؤلين, اليوم يجب ان تعمم هذه الصرخات على كل المناطق اللبنانية من خلال دعوات فردية انسانية بالدرجة الاولى.

يقول الحسين بن علي عليه السلام (انما خرجت لطلب الاصلاح) اين هو الاصلاح من عشرات الألوف الذين نزلوا باسم الحسين عليه السلام , كفو عنا شعاراتكم فالحسين اليوم بيننا.

الشعب اللبناني سئم أن يساق كالاغنام لانتخاب نفس اللصوص نفس الساكتين عن الحق الشياطين الخرس . ندعو كل الشرفاء للامتناع عن انتخاب زمرة الاستغلاليين الانتهازيين وان ينتخبوا من هم اهل لنيل شرف مرتبة تمثيل الشعب اللبناني.

علي عميص

كلمة  في جنوب لبنان دوار كفرمان خلال إعتصام شبابي.